بقلم:- الجراند ماستر شريف هزاع
من اقدم الاستخدامات الطاقية والتي كانت لاتخلو من الاستخدامات السحرية هو (الصولجان) ويعود الى فكرة شامانية قديمة يعمل بها في العلاج الطاقي والاستشفاء عرف الامر تحت اسم (درياد) اي روح الاشجار وهو الكيان الحي للشجرة والذي ينتقل عبر الازمنة وينمو معها ولكنه يعيش في البعد النجمي ولان الشامانية موغلة بالقدم مع ولادة الانسان على الارض ومراقبته للطبيعة اتسمت الثقافة الاوربية السلتية القديمة بنظام عرفاني شاماني ايضا هو (الدرويدية لدى الشعوب السلتية) التي كانت الاكثر اهتماماً وتعويلا على الاشجار وانواعها وخصائصها كما أدركت أن روح الشجرة يمكن أن تكون طوع يد الحكيم او الطبيب المعالج او الكاهن من خلال صولجان يصنعه وفق تعليمات خاصة ليكون اداة لنقل الافكار والنوايا والطاقات ولخلق تأثيرات على المستوى الروحي والمادي والنفسي والعقلبي .
رؤية الدرويد للاشجار انها تملك ارواحاً –درياد- لايرونها منفصلة عن الأشجار الاخرى بانواعها واشكالها او المسافات التي تبعدها وهذا الشيء مشابه للفكر الاغريقي القديم الذي يعتقد باساطيره ان ارواح الاشجار تظهرعلى هيئة فتيات صغيرات كما الحوريات ، كما ان الدرياد وفق المفهوم الدرويدي السلتي يجد ان ارواح الاشجار لاتختلف عن ارواح البشر في طبيعتها فهي المحرك الاساس للجسد ولكنها ايضا تملك انتقالا الى ابعاد اخرى اعلى من المستوى الجسدي المادي.
من الذي مر اعلاه يتبين لنا ان نظرة الدرويد الى الاشجار ان لها خصائص سحرية كبيرة وتعتبر جوهر طاقي ممكن العمل به ويقسم الى الطبائع الاربع ، درياد (النار والهواء والماء والتراب) ومن خلال صنع العصا – الصولجان- سيعتبر اداة سحرية كبيرة للتعبير عن هذه الرغبة الشاملة وتوجيهها للفعل والتأثير.
عملية القطع تتم وفق الية معينة ودقيقة حيث لايمكن القطع العشوائي من الشجرة لصنع الصولجان ، والسبب يعود ان الشجرة التي يقطع منها اي جزء بشكل قسري تنسحب درياد الشجرة قبل القطع فيكون الغصن ميتاً طاقياً وروحياً ، في حين ان العملية الشامانية لصنع الصولجان تتم وفق طرق محددة ودقيقة للحفاظ على روح الشجرة في الصولجان ، حيث ان العصا الخشبية تلك المأخوذة من شجرة معينة لا تجسد روح تلك الشجرة فحسب؛ بل إنها تحتوي أيضاً على روح الأنواع الكاملة من الأشجار، لأن الأشجار مرتبطة ببعضها البعض كما قلنا سابقاً ، ولكل شجرة خصائص طاقية ادرج عنها في الادبيات المعنية الكثير من المعلومات..

