بقلم:- الجراند ماستر شريف هزاع
ان الارث الذي تزخر به مدرسة الريكي الاصلية يتصل بالارث الطاقي للمدرسة اليابانية ككل والى المنظومة الشنتوية فلسفياً وهذا مايجعل منها لينة قابلة للتماهي وملائمة العصر وهو الذي جعل منها قوية وصلبة وهي بهذا تختلف اختلافا جذرياً عن النمط الهندي الذي يتكئ دوما على العنصر الميثولوجي او الديني (الفيدي) وهو يتسم بالاطالة في كثير من الاحيان ، لذا تزخر المدرسة الام في الريكي (مدرسة جاكاي) بالتمارين والتقنيات اليابانية التي تتسم بالتكثيف وقوة النتائج والسهولة وعدم التعقيد وهذا مايجده المتابع في كثير من التقنيات مثل هاتسوري هو ، ريجي ، اوشيتي …الخ
انا تقنيات المدرسة الام للريكي يمكن ان نعتبرها تشترك مع مقررات المعلمة تاكاتا من المعطى المشترك واحد فقط ، هو كلمة (ريكي) في حين ان الكثير الكثير من الامور يمكن ان نقول انها على اختلاف جذري مع ماتعلمناه في شيكي ريوهو(الريكي حسب منهج تاكاتا) من امور طاقية تعتمد على مفاهيم هاواي تاكاتا ، ان المعلمة تاكاتا ارادات ان يهضم الغرب الريكي وان تخفف ردود الافعال في الرفض والاقصاء الذي يمكن ان يقابل به ، فغيرت كثير من المفاهيم على حساب تغيير ثوابته وحقائقه ، المعلمة تاكاتا تعود بانتسابها الى المعلم هياشي وهو الذي افتتح معهداً خاصاً لتدريس الريكي يختلف عن المدرسة الاصلية (جاكاي) والمعلمة تاكاتا اخذت الريكي الى الغرب وفق مفاهيم هياشي وايضا وفق رؤيتها هي ، لانها اجتهدت في كثير من الامور بذكاء لانظير له.
ولكن لا انسى ابداً انني لسنوات طويلة كنت اعتقد ان اوسوي راهب مسيحي وانه جوبه من طلبته في درس اللاهوت بسؤال جعل منه يسافر الى جبل كوراما يتأمل تلك القضية والسؤال كان :- ( هل نستطيع ان نشفي المرضى كما المسيح ؟) ، هذه من الامثلة التي وضعتها تاكاتا لتقريب الريكي للعالم الغربي فكان لابد لها من ان تضع لمسة دينية مسيحية للامر كي يصبح مستساغا عن الناس ، وهذا الامر قد يتكرر الان مع طوائف وديانات اخرى تعتقد ان رسم الحدود الدينية للريكي يجعل منه اقوى وانقى وهذه للاسف من الالتوائات التي لاتقل عن الاولى لانها يوما ما ستكشف وتصبح عارية عن الصحة ، واذا بي في مواجهة ماهو اكبر هو حقيقة الرمز (داي) الرمز الرابع الذي نسفه المعلم هيروشي دوي وهو احد ورثة مدرسة جاكاي اليابانية ومؤسس مدرسة ريكي (جنداي) .
قال ان هذا الرمز(الرمز الرابع في الريكي شيكي ريوهو) لا اصل له عند المعلم اوسوي وانه من ابتكار تاكاتا ونحن لانقول ان الاستنارة لها رمز انما هي حالة وليست تقنية ..الخ .
ان الريكي مدرسة تقنية روحية وعلاجية انسانية ولا تملك تلك الاطر الدينية التي تصادرها فئة لحسابها دون اخرى ، ان المعلم اوسوي من طائفة تنداي وهي الطائفة الزاهدة والمتقشفة والتي تتسم تقنياتها بالصرامة والقوة وتنداي تعتمد في كثير من خطوطها العريضة في السلوك الروحانية على تأدية التقنيات التي تعتبر بمثابة عبور مراحل الى ضفاف اخرى اكثر رقي ، وهذا ما يجعلنا نقف باحترام كبير اما الارث التقني للمدرسة الام (جاكاي) وما وظفته من تقنيات كثيرة الهدف منها رقي المتدرب وتقويته على العلاج وجلب الشفاء للمرضى ، هذه الامور وغيرها كشف عنها المعلم هيروشي دوي الذي تجاوز رؤية المدرسة جاكاي باحتكار الريكي في اليابان فقط ، فكان للمعلم دوي الفضل في نشر الريكي وتحرير تلك السرية التي تغلفت بها جاكاي لعقود من الزمن ، فاستطاع المعلم دوي ان ينقل لنا مفاهيم اوسوي ومدرسته والتي كانت حكراً على رجالها فقط.
فالمدرسة الام تعود في نسبها الطاقي الان وصولا الى المعلم اوسوي عن طريق المعلم اوشيدا في حين ان مدرسة الريكي الغربي (ريوهو) يعود الى انتسابه وصولا الى اوسوي من خلال المعلم هياشي الذي اعطى الريكي لتاكاتا.
ملخص المنشور
- .








