هل العثور على حيوان القوة رحلة شامانية؟

بقلم: الجراند ماستر شريف هزاع

في مقال سابق كنت قد اشرت الى ان كوسمولوجيا العوالم الشامانية انها لاتتسم بالتعقيد والشروحات والمجازات الكبيرة كما هي في الفكر الهرمسي او التي نلقاها في الفكر اليوناني ثم الغربي فقد اكتفت الشامانية الى وضع مخطط العوالم كلها ان تكون ثلاثة لا اكثر وذلك يرجع الى نظامها الفكري الذي يتسم بالبساطة والتلقائية كونها بعيدة عن التعقيدات المدنية والفلسفية والكلامية ، وهنا اريد ان اوضح بعض الامور المتعلقة مابين فكرة الرحلة الشامانية وبين العثور على حليفنا الطاقي –حيوان القوة- تتسم الرحلة الشامانية بالكثير من المرتكزات التي تنطلق منها او التي تدور حولها فنحن امام مفردات محملة بثقل تجريبي في الشامانية وكل كلمة فيها له شروحات مثل الرحلة – السفر – الحافة – استرجاع الروح – العوالم الثلاثة لكن الجامع لها من حيث التداولية في الشامانية هو (رحلة الروح).
الرحلة  الشامانية او الواقع غير العادي مصطلح وصفي ابتكرهما البروفيسور مايكل هارنر، لوصف مجموعة متنوعة من التقنيات التي يستخدمها الشامان السيبيريون ونظرائهم في جميع أنحاء العالم فالممارسات الشامانية في جميع أنحاء العالم تشترك في بعض القواسم المشتركة للدخول في حالات الغيبوبة التي يستخدمون فيها النقر على الطبول 140 الى 160 نبضة في الدقيقة الى جنب الخشخيشة التي يستخدمونها للطقس الشاماني كاحتفال او كعلاج من اجل الدخول الى حالة الغيبوبة باعتباره واقع غير عادي كما يصفه هارنر .
من خلال الايقاع الرتيب لصوت الطبل يمكنهم الانفصال عن الواقع المادي المحسوس والدخول الى الواقع البديل للتواصل من خلال تلك الرحلة مع الحيوانات الطوطمية والمرشدين الروحيين والبحث عن الاجوبة او طرح الاسئلة…الخ.وهذا مايحدث في الرحلة الشامانية حيث ان المسافر يلتقي عادة بحيوانه الروحي.

خلال الرحلة الشامانية نحصل على العديد من المعلومات والمعارف والارشادات كون الرحلة حالة مميزة وفريدة من نوعها ولكنها تختلف من شخص الى اخر وتشترك فقط بالتقنية وليس بالتفاصيل المحسوسة او المرئية بحالة النشوة او الغيبوبة انها اشبه بحالة الحلم حيث ان طبيعة الرؤية او الاحساس قد يختلف بعض الشيء حيث انها داخلية بالمعنى الكامل يتخللها الصور الرمزية ، وفي مقالنا السابق كنت قد اشرت الى ان الشامان يعتقد بانتقاله الى العوالم والانتقال فيها من خلال الانبوب – مجاز- وهو بالضبط كالذي يحدث برحلتنا في البحث على حيواننا الروحي حيث اننا نمر بنفق او كهف للمقابلة او المواجهة بيننا وبين حيواننا الروحي وتلك الرحلة هي الدخول بوعي مغاير من خلال الانبوب للبحث عن حيوان القوة هي رحلة الى العالم السفلي بالدخول الى انبوب التواصل مع العالم ذاك بتفاعله مع مستويات الوعي البشري الذي تقسمه الشامانية الى اقسام ، في هذه العوالم ، يختبر الشامان الأحاسيس والاتصالات التي تتجاوز الحواس المعتادة ، فيتحدث مع النباتات والحيوانات والقوى الموجهة للطبيعة ، ثم يصل الشامان إلى المعرفة والقوة والشفاء الواجب معرفتها لاستمراره وتقدمه ، وخلال رحلة الروح تلك ، يتجاوز وعي المرء الواقع العادي وبعد الانتهاء من الاستكشافات ، يعود عبر النفق إلى الواقع العادي.
حين تكون مع حيوانك الروحي ابتسم له واطرح عليه الاسئلة المتعارف عليها..


اكتشاف المزيد من اكاديمية ريكي زن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.