بقلم:- الجراند ماستر شريف هزاع
يقف القليل من الماسترات امام مفترق طرق مرهق يدور حول قضية تقديم الطاقة او التعليم او حتى العلاج – وهو المطب الخطير- لغير المستحقين بين اتخاذ
الطريق (قدم)
وبين
الطريق (لاتقدم).
اذكر جيدا انه قبل سنوات كنت قد ذكرت رأي مشابه لكن في قضية جزئية تتعلق باننا ندرب اناس منهم عدد قليل دخل دورة كترفيه واضاعة وقت او من باب الرياء الاجتماعي وحب الظهور واسباب اخرى لاتنصب والهدف السامي من ان يتعلم ، وبينت وقتها اني اخذ بمسار (قدم) ومثلته بالفلاح الذي قرر زراعة الحنطة وبذر الارض ، فليس من الحكمة ان ينظر الى حبة واخرى ليقول هذه نبتت وهذه لم تنبت ، وهذه بالتأكيد ستنبت ، ولا اظن ان هذه يمكن ان تنبت!..
فجاء السؤال عن:-
مابالك عن شخص يسيء استخدام ما اخذ منك؟
فقلت لن يلحق ان ينهض وكل منا ترد اليه بضاعته ، وفي الريكي ترد و يرتد اليه ذلك ولكن ليس بفهوم الكارما حيث انه لم يشار عنها باي نص في المدرسة ، لكنه نظام غاية في الروحانية والدقة حيث انه يختار من يدخله ممن يبقى خارجه فياخذه من يده كما الطفل ليوقف امام باب الخروج .
قانون الكارما في الريكي نقوله مجازا ، اما الحقيقة فهي ان اول طرقك لبابه ، حدد العلبة التي تستحقها ، ولكل منا علبة تحوي داخلها سيرتنا معه ، ومسيرنا فيه لاينقص ولايزيد..
الريكي يكاد ينفرد بقانون روحي مدهش ، ربما استخلصته من يابانيته كمدرسة صارمة في الروحانية لانها غير مرئية فيه وهو اخطر مافي الريكي ، هذا القانون الروحي العظيم يقول:-
اذا اختلفت النوايا تختلف النتائج.
وعلينا ان ننتبه جيدا دون اطلاق الاحكام حول من هم ليسو ضمن مسارنا ، او ننبذهم او نقلل من شأنهم ، احد الحكماء قال:-
اذا لم يكن الناس ضمن طريقك فلايعني انهم ضلو.
نتعلم من هذا درس بالغ الاهمية ، هو ان من ليسو ضمن مسارك فاما لهم مسار ينتظر وصولهم لخط الانطلاق ، او ليس لهم مسار الان.
كذلك في مسيرنا كمدربين او معالجين حصيلة ما جاء بيدنا كثير ولكن علينا ان نهتم بما نبت وليس بمن مات بارضه ، كما انه امام (الماستر او المعالج) مفترق طرق ايضا ، هو انه بنفس الوقت الذي يمر به مر اناس فانهم سينقسمون بين قادح او مادح وعليه ان يتحمل ضريبة القدح ومكيدة المدح…
قدمنا الكثير وسعدنا بالطاقات التي تخرجت كمعلمين او معالجين ، لاننتظر منهم شكرا او عرفاناً ، بل اننا نؤكد ان الطريقة والالتزام تنص على قاعدة حياتية لاتتغير ولاتخضع لخارقية المعجزات التي تغير قانونها وهي:-
ازرع – تحصد – تاكل..
ولكل منا مرآة تعكس مافي الدخل للخارج ، واما المرآة فهي اداة مظلمة سوداء في حقيقتها لاتعكس اي صورة دون ان يكون هناك ضوء منعكس ، ونور منبثق منك اليها حتى تعكسه خارجا..
دعنا نقول اخيراً..
اذا كان واجباً علينا ان نمتن لمن اصبح على المسار ، فإننا في غاية الامتنان لمن لم ينبت ولم يدخل المسار ، ولم يكن ضمن طريقنا..
الوعي والجهل كما المرض والعافية ، والذكاء وعدمه ، او الروحانية والبلادة.. فما اخذته من السلة او امتنعت عن اخذه كان استحقاقاً..
سلام امان محبة
ملخص المنشور
- ازرع – تحصد – تاكل.
- سلام امان محبة.
