فيراجيا.. يوريكا يوريكا

بقلم:-الجراند ماستر شريف هزاع

روح الموسيقى الهندية تختلف عن مثيلاتها من الانغام ، السلم الهندي يكاد ينطق مابعد الابجدية ، هناك قاعدة في اللغة الهندية قد يعرفها من تعمق في الدخول الى عمق الروح الهندية وهي :- حين تقرر تعلم اللغة الهندية عليك ان تدرك ان الصوت هو المهم وليس المعنى !
المعاني في عقلك ، انك تهتف بالمعاني وليس بترددات الروح ، قد تقول العديد من المعاني الا انها تفتقر الى النفث الروحي (الصوت) وكثير من الاصوات تختزل العالم وتخلق المعاني حين وجد ارخميدس مبتغاه هتف بكلمة يوريكا ، وحين تكررت اصبحت مانترا عنده يوريكا يوريكا .. وجدتها وجدتها ، المعنى هو انه وجد مبتغاه في الاكتشاف ، الا ان يوريكا هي ابعد من اللحظة تلك ، انها بهجة الروح بالوصول ، وهنا المعنى تجاوز المعنى القاموسي لـ (وجدتها).
يالها من قاعدة مذهلة ، ان يكون الهتاف صوتاً ابعد من قوالب المعنى ، لذا قيل ان السنسكريتية لغة الروح انها وعي مغاير لكل قوالبنا المنطقية الجاهزة التي كثير منها منتهي الصلاحية ولكن لايعني ان لغتنا غير السنسكريتية ميتة ..
لذا جاء التغني جزء محوري ومركزي في الهندية ، المانترا ؛ هي هتاف صوتي اعتقدنا انها الهة تتخبط ببطن الهند التي اجهضت المئات من النصب والتمثيل الضاحكة او العبوسة ، الا اننا لم نصل الى روح التغني وحقيقته عندنا ، اننا يجب ان نخضع لقدسية وروحية الصوت وليس الى عقلانيتنا وفلاترنا الاعتقادية ، اوم المانترا المركزية في الهند كتب عنها الكثير من الاعتراضات من قبلنا ، لما الصوت هنا تحول عندك الى معنى ؟! هل انت تريد ان تتحرر من المعاني الجاهزة ام تخضع لها ؟ لو كنت لاتريد فدعك من ما نقول هنا ولا تكمل ما سوف نسطر ، او اصنع للصوت ذلك المعنى الذي تريده انت لقدسية الروح والالتحام مع المطلق ، هل طالعت اهل العرفان بقولهم الالف قيوم الحروف ، والواو واو معية ، والميم بيته المعمور وهو يعني البؤرة السماوية للعروج والصعود ، اذا كانت المانترا الهندية الهة ومحاربين بنظرك او ضمن القاموس الذي بين يديك ، فاترك معانيهم ,عليك بالصوت ، اصنع المعنى الذي لايتناف ومقدسك ، ترنم انت بقدسية ماتشعر بلغتك ، انت سجين للمعاني عقلك = اوراقاً من القاموس ، ليس اكثر.

فيراجيا
اااه
انها لون اخر بعد الطيف…
فيراجيا من الاصول الفلسفية في الهندية تعني (التخلي) الانعتاق والتخلص من الالم والحزن وملذات العالم ، هي لاتعني قمع الحواس والحياة في داخلنا ، انما الدخول الى طابع اخر للحياة وهو الدخول الى الافق الروحاني للحصول على التوازن وقتها يكون لا ألم لا حزن وهو الوصول الى التحرر (موكشا) للتخلص من الجهل او التعلق والوهم (مايا).
الدمج الذي يمكن ان تسمعه من خلال فيراجيا انبعاث للروح التي تريد التحليق الى المصدر بايقاع الصعود ، فيراجيا موسيقى تراتبية تصنع اهتزازا روحياً نسمو به الى الاعلى ، انها تشبه المياه المتدفقة ..

https://www.youtube.com/watch?v=Ed_RsCvuPBQ

ملخص المنشور

  • Https.
  • //www.
  • Youtube.
  • Com/watch.
  • V=Ed_RsCvuPBQ.

اكتشاف المزيد من اكاديمية ريكي زن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.