بقلم الجراند ماستر شريف هزاع
تختلف طقوس التطهير في المجتمعات القديمة التي توارثت الاخذ بتلك الطرق بصورة تناقلية شفوية وخاصة في المجتمعات الشامانية الموزعة في ارجاء الكرة الارضية ، ففي الفكر الشاماني بينا في مقالاتنا السابقة بعض الاركان الهامة التي يتخذونها وكنا قد المحنا الى اهمية عنصر الطبيعة في البناء الفكري الذي اقيمت عليه الشامانية بكل مافيها ، لذا اتخذت من عناصر الطبيعة مرتكزات هامة اذا كانت في الاعداد المسبق او العمل ، ووفقًا للثقافة الشامانية ، يأتي استخدام الحيوان او النبات والجمادات بشكل كبير في طقوس العلاج او التطهير اضافة الى مايشتق من تلك المرتكزات يضاف لها تقنية استخدام تلك الامور من خلال الطبول او الغناء او الرقصات الايقاعية او التبخير..الخ
الطبيعة المشاهدة من قبل الانسان الاول وجد ببساطة ان هناك مكون رئيس متكرر فاعل في حياته اليومية او على مر الفصول ، فالتفكير الاول كان قائما على الرصد والتكرار بشكله الاول ثم الربط السببي الذي جاء فيما بعد.
قضية العناصر الاربعة تكاد تكون عامل مشترك يجمع الفكر اليوناني الاكثر تنظيما وعقلانية مع الهندي والصيني الاكثر روحنة وشامانية.
استخدام العناصر الطبيعية ( النار- الهواء – الماء – التراب) هو من الامور المركزية في كثير من الثقافات الطاقية القديمة وهو احد المرتكزات الكبيرة في التطهير الكلي حيث انه يعمل على تحييد السلبيات ومنعها وتفتيتها ، كما ان له دور فاعل في بث الطاقات المعاكسة ليخلق بدوره ترددات ايجابية الى الاشياء التي قمنا بتطهيرها وتنظيفها.
وفقاً للشامانية ، يمكن استحضار عناصر الطبيعة من خلال الرمزية في الطقوس الطبيعية ولايقصد هنا انتفاء وجودها المادي بل وجود مايشير لها من خلال جزئية الطقس ، والشرط باتمام ذلك هو أن تكون منسجماً مع البيئة ، وأن تعرف كيف تكرم كل كائن وأيضًا أن يكون لديك نوايا واضحة.
والتطهير في دروسنا الطاقية التي تعلمناها ينطوي فيه عنصر التنشيط بينما التنشيط قد لاينطوي تحته التطهير ، وعملية التطهير وفق الشامانية تقدم لنا عنصر التنشيط بشكل بين جدا على المستوى الروحي ، الوفرة ، الازدهار ، المحبة ، الصحة البدنية والنفسية والعقلية …الخ
في الشامانية المعاصرة التي تداخل فيها الكثير من البنود المعرفية الطاقية الحديثة كالبلورات (الكريستالات) او الالوان (شبيه بالعلاج البراني) نجد ان المواد المستخدمة في التطهير في الشامانية يمكن ايجادها بسهولة واستبعد الاعشاب الاستوائية التي كانت قديما ولايمكن الحصول عليها بسهولة واستعيض عنها بالبخور العشبي او العطري المتواجد ، او كأعشاب ، فإن الميرمية او اوراق الغار تحل محل الاعشاب غير المتوفرة ، ومنها نصنع اداة (التلطيخ) بالدخان..
تنقسم طقوس التطهير والحماية في الشامانية المعاصرة الى:-
التطهير الشخصي لتجلي نوايا
التطهير الشخصي من المرض
تطهير الادوات والاشياء والامكنة والمنازل
وتستخدم الان الادوات البسيطة الممكن الحصول عليها كما ذكرت وهي:-
ماء
جرس معدني صغير
بخور(يمكن ان يكون من الميرمية او اوراق الغار)
كريستالات منها (الكوارتز الشفاف – التورمالين الاسود – عين النمر – الكوارتز المدخن)
شمعة(باللون الابيض)
ملح









