بقلم:- الجراند ماستر شريف هزاع
حين تقرر الخلود للنوم اخلع نعليك اولا ، نحن لاندخل فراشنا مرتدين النعال مهما كان ، كذلك حين تقرر الدخول لزن ، تجرد مماكنت تحمل ، ضعه جانبا لكي تفهم ، واذا رافقك ماكنت تعتقد ، فلن تفهم زن ، فستكون اشبه بشخص خلد الى سريره بالنعال.
اذا اعتقدت ان زن هي الروحانية فانصحك ان لاتكمل ، واذا اعتقدت انها العقلانية ، فارجوك ايضا لاتكمل ، انها لاتعني كل هذا ، ولاتعني بوذا او غيره ، ولاتبتل وصومعة وسكون مثل السلحفاة..
زن لا يعرف بهذا او ذاك هو انت فقط ؛ بجملة صحيحك وخطاؤك ..
جردل رمل هو انت
وفراغ هو زن..
كل ماتقوم به ان تفرغ الرمل لتدرك الفعل والجهد والاستنارة ، من خلال زن تتخلص من الرمل..
هناك حكمة قديمة في زن :-
“ان زن حياة بسيطة تدور حول تناولك الارز ، ثم غسل وعائك بعد ذلك”
ان زن هو مضغ تجاربنا وخبراتنا واعتقاداتنا اياً كان طعمها ، متذوقين وهاضمين لها مهما كانت الصعوبة والالم ..
في مرة سأل احد رهبان زن ، معلمه:-
ماهو جوهر الزن؟
فقال المعلم: الانتباه
فقال: هل هذا كل مافي الامر؟
فقال المعلم: الانتباه الانتباه
كان الراهب مصرا على المزيد ..
هل هذا كل مافي الامر؟!
فقال المعلم : الانتباه الانتباه الانتباه الانتباه!
هناك كثير من الامور التي نعتقد انها قمة في الروحانية ، وهي في حقيقتها ايهاما لنا لمنع اليقظة والانتباه ، انها استلاب وتعلق ، يأخذك عن حقيقتك ، ستجد في زن ، ان اول امر عليك التخلص منه هو تلك الاوهام ، العديد من الامور الروحانية في زن لاحاجة لها ، او عليك التخلص منها ، للحصول على الانتباه ، والانتباه في زن لايقوم على ماتحمل بل على ماتتخلص منه..
حين تكون على قارب في النهر ، احمل تلك الاشياء التي تعتقد انها اعظم الدروس الروحانية الهامة والجوهرية.
ارمها بالنهر ..
الذي سيطفو منها فهو غير نافع..
اما الذي يغطس فلاتقفز من قاربك للحاق به ..

