ترجمة الجراند ماستر حازم خوير
التأمل الروني هو طريقة للتواصل مع الجانب الباطني من عقلنا لتلقي المعرفة الداخلية بالقوى الرونية الموجودة في الكون وداخلنا على حد سواء. هذا ليس تنويم مغناطيسي ذاتي أو تمرين غامض، بل طريقة خاصة لاسترخاء الجسم والعقل، إبطاء النشاط
يعالج الدماغ ويحقق حالة متغيرة من الوعي أثناء البقاء مستيقظًا.
يجب ممارسة التأمل الروني في مكان هادئ حيث لا يمكن لأحد أن يزعجك. يفضل الجلوس مع دعم ثابت، كرسي الظهر العالي مثالي لهذا.
من المفيد أيضًا الجلوس على طاولة حيث تضاء شمعة في شمعدان، مع مساحة قريبة لدفتر وقلم وعناصر أخرى قد تحتاجها أثناء التأمل. يمكنك العمل مع الرونات على التوالي، بدءًا من رون فيهو وانتهاءً برون اوثالا، ولكن من المهم معرفة ذلك خلال جلسة تأمل التأمل بشرط تطبيق رون واحد فقط.
الشمعة المضاءة هي “دليل” لعقلك الباطن. يدل على أنك تتشتت عن روتينك اليومي وتتحول إلى العمل الشاماني.
أغمض عينيك وانقل نفسك عقليا إلى ذلك الركن من الطبيعة، حيث تشعر بالرضا والاسترخاء. قد يكون مكانا تزوره بانتظام أو ذكرى لفترة طويلة؛ أعده أمام نظرك العقلي، تذكر الجو الذي أحاطك في لحظات السعادة والسلام. هذا التمرين سيهدئ جسمك ويخفف من التوتر النفسي ويساعدك على الوصول إلى حالة من الانفصال بسرعة وبدون عناء.
الآن، بينما تستمر في الجلوس وعيناك مغمضتان، انظر الصورة الذهنية للرون. يجب أن تراها كعلامة زرقاء مشرقة في الفراغ،تبدو وكأنها علامة نيون. ادرس هذا الشكل المضيء كما لو كان كائن حقيقي. أهمس لها عدة مرات( ترنم بإسمها) ثم اطلب من الرون أن يكشف لك عن ذرة من جوهرها قد تكون مفيدة لك الآن. اطلب ذلك من داخل بصيرتك، لكن حاول أن لا تخلط أفكارك وأحكامك معها. كن ساكنا وانتظر الرد الذي يأتي من داخلك. يمكن أن تتشكل ككلمات تنشأ في ذهنك، أو كصورة بصرية. يمكنك أن ترى أي شيء أو حدث. دورك يقتصر على الملاحظة فقط. شاهد واستمع. لا تحاول تحليل أو تفسير ما يحدث؛ اسمح للأحداث أن تأخذ مجراها. عندما ينتهي كل شيء، سوف تتعلم عنه بديهيا.
افتح عينيك، خذ نفسين أو ثلاثة عميقين، تمدد وأعد وعيك إلى الغرفة التي أنت فيها. ثم اكتب تجربتك.
لا تقلق إذا واجهت صعوبة في تصور الرون أو لم تتلقى ردًا مرئيًا. من المحتمل ان إدراكك الداخلي يحتاج إلى المزيد من التطوير. يمكن مقارنة هذه العملية بالقدوم إلى السينما في يوم مشمس مشرق عندما يكون الفيلم قد بدأ بالفعل. في البداية يصعب عليك أن تجد مكانك، لأن عينيك لم تتعود بعد على ضوء القاعة الخافت القاعة. ولكن بعد فترة من النظر حولك ستتمكن من تمييز تفاصيل الحضور وحتى وجوههم بوضوح. ستعتاد عيناك على الضوء.
نفس الشيء يحدث لنظرك الداخلي؛ فقط عليك التحلي بالصبر.
تذكر أن الأحاسيس تلعب دورًا مهمًا جدًا في التأمل الروني و بينما تكتب تجربتك. ستفهم المشاعر التي شعرت بها عندما سمعت الكلمات في عقلك أو عندما رأيت صورًا مرئية وحتى لو لم تشاهد او تسمع شيئا حاول توصف مشاعرك وما هي الرؤى الجديدة التي اكتسبتها حول هذا الرون أثناء التأمل
أنهي الجلسة، أطفئ الشمعة. هكذا تظهر أنك تكمل عملك الشاماني وتعود إلى نشاطاتك اليومية.

