بقلم:- الجراند ماستر شريف هزاع
قد يكون مصطلحاً مشوشاً قليلا فيما يشمل من مفاهيم مبطونة داخله ، لكن حالما نحلل اجزائه نفهم بشكل واضح ما يرمي اليه معنى (تأمل التأمل).
ان تهيئة الشخص للجلوس والاستغراق لوقت معين من اجل اتمام جلسة التأمل لاتعني بشكل مجمل استقامة الظهر او الوضع البدني والتركيز على التنفس…الخ.
التأمل اعمق من هذه الترتيبات (الوسائل) فهو تفتح روحي شامل ، في جوهره يعني الكثير من الاشياء التأسيسية القبلية التي علينا ان ننطلق منها ، علينا ان نأخذ بعين الاعتبار امران هامان في التأمل ، ليس كونه الة تحقق لنا الصفاء الذهني فقط ؛ انما هو تجربة روحية عميقة يأتي منبثقاً من التزام اخلاقي عالي وتعهد ذاتي للدخول الى :-
النواهي (ياما) وهي كبح جماح الذات والتي تتضمن خمس قواعد هي:-
1- اللاعنف
2- لاتكذب
3- لاتسرق
4- لاتكن فاحشاً
5- لاتتعلق بشيء
والاوامر (ناياما) وهي اكتساب الصفات الايجابية الانسانية الفطرية والتي تتضمن بدورها خمس قواعد هي:-
1- النظافة
2- القناعة
3- التقشف
4- محاسبة النفس(المحاسبة)
5- مراقبة الله (المراقبة)
كيف نؤسس للتأمل السليم؟
من هنا ينطلق تأمل التأمل على انه التزام بمعايير عقلية وروحية اولا ثم التقنية اخيراً ، هو بمعنى اخر تحقيق الغاية المثلى من التأمل على انه فعل روحي وطاقي من اجل بلوغ المراتب العليا ، وهي:-
1- وضع الجسم (Asana) = وهي اتخاذ احد وضعيات اليوغا.
2- التنفس (Pranayama) = اي انتظام التنفس بشكل ايقاعي للحصول على اكبر قدر من الطاقة الحيوية (برانا).
3- كبح الحواس(Pratyahara) = ايقاف المدركات الحسية الخارجية وعدم الانشغال بها.
4- التركيز(Dharana) = الحفاظ على نقطة تركيز واحدة بالجلسة لبلوغ حالة الوعي النقي.
5- التأمل(Dhyana) = استحضار الذهن لكل الافكار التي وردت بالجلسة والتوليف بينها.
هذا يعني اننا من خلال التزامنا بفعل التأمل فقد اسسنا منظومة اخلاقية اولا من خلال عملنا ضمن ( ياما و ناياما ) ثم بعد ذلك التزمنا بالتقنيات والوسائل وذلك لبلوغ الهدف من جلسة التأمل الذي هو باحد معانيه يعني (الاستغراق او الصفاء الذهني).

