المعلم:- نمير ذنون
لن تكون حكيما بكثرة السؤال ، تصبح حكيما اذا اوقفت الاسئلة
اوشو
الكون كروي لماذا و كيف ، لا ابدا الكون انما هو مكعب .
هل هو حقا كذلك ؟
الكون ليس هذا و لا ذاك ، الوجود لانهائي ..
ابدا ابدا الوجود مادي و نهائي
الكون ترددات ، لا لا .. انما هو وهم ، الكون ليس كذلك
الوجود روحي ، ابدا ابدا الوجود مادي … ليس مادي … الروح خالدة … ليست خالدة …
هناك حياة ما بعد الموت … ابدا ليس هناك الا الفناء …. الخ .
وهناك الكثير من مثل هذه الاسئلة التي تقض مضاجع الكثير من الناس و هي اكبر من حجم عقولنا ان كان هناك ثمة ضرورة لطرحها . ما شأننا بكل تلك الاسئلة ، نحن بشر احياء نعيش على هذه الارض و نريد ان نكون سعداء و هذه الاسئلة تؤرقنا و توجع رؤوسنا فلماذا لا نكف عنها ، لماذا نبحث فيما لا يمكن ان نعرفه ان كان موجودا اصلا و ما شأننا ان كان الوجود هكذا او ليس هكذا ، ان كان هذا او ذاك فنضيع حياتنا في اسئلة لها الف جواب و لانعرف ايها الصحيح فيلتبس علينا الامر و نبقى في قلق و حيرة . لقد وجد العلم الاجابات عن هذه الاسئلة في كل مجالات الحياة ففي الفيزياء كشف سر المادة الى حد ( الفوتون –موجه ) و في البيولوجيا حلل الشفرة الوراثية بل و دخل مجال التحكم بها ، و علم النفس قد وصل الى مدى بعيد في النفس و اهل العرفان خصوصا من حكماء اليوغا و فلاسفتها ادركوا كل مسائل الروح و العقل و النفس و الجسد و عالجوها و في مجالات اخرى تم التوصل الى اخر عمق في الموضوع و رغم كل ذلك و رغم ان العلم حسم الكثير من الاسئلة و اجاب عليها الا ان هناك البعض ما يزال يطرح نفس الاسئلة التي تم الاجابة عليها و يتسائل في نفس الاجابة و يطرح اسئلة اخرى و هكذا في دوامة من التساؤلات و طلب الاجابات دوامة لا تنتهي لان الموضوع ليس هو ان ذلك الذي يوجع راسه بنفسه يبحث عن الحقيقة و انما ان هناك شئ في نفسه ، هناك علة ، مشكلة ذاتية و الحل لكل تلك الاسئلة ليس في العالم و انما في انفسنا ، فنحن من يجب عليه ان يعالج نفسه من وهم التساؤلات او الاعتقاد بانه يبحث عن الحقيقة . ان الحقيقة تحرر الانسان من كل القيود الباطنية ( النفسية و العقلية) و لا تسمم روحه ، و تسميم الروح ليس حقيقة انما هو مرض.
ان على المرء بدلا من ان يذهب الى ما يزيد معاناته ، عليه ان يعيش حياته و حسب مقتضيات الظروف ، ليكن حصيفا في معالجتها او التعامل معها من اجل ان يؤمن لنفسه الحياة بسلام . او عليه ان يكون محبا خدوما لكل البشر او يفعل ما هو مفيد لنفسه او للاخرين . كل هذا حبا بالبشر او حبا لله لا فرق ففي كليهما سيجد السعادة . فان لم يجد المرء السعادة في التحرر من القيود الروحية ( النفسية او العقلية ) لانه لا يعرف كيف يحققها او كيف يتحرر فيمكنه ان يجد السعادة في الحب و الخدمة ( بصدق) و النفع لكل البشر او على الاقل من هم اقرب اليه . هكذا فقط يمكن للمرء ان يرتاح من وجع الاسئلة العبثية و يعيش الحياة بامتلاء و لا يكون مجرد رقم كتب ثم شطب . ان الاجابة الحاسمة لكل تلك الاسئلة الغير ضرورية او العبثية هو ان نكف عن طرحها ، حسبنا ان نعيش كانسان و بامتلاء و ان نشبع من انسانيتنا او من الحياة و سنجد من بعدها اننا سنكون بالف خير و سنجد الراحة مما يبرهن بانها اي تلك الاسئلة ، لم تكن ضرورية و انما ضرر و صدق حكماء الزن عندما قالوا : اننا في الزن لا نبحث عن الاجوبة و انما نمحق الاسئلة .
ملخص المنشور
- الكون كروي لماذا و كيف ، لا ابدا الكون انما هو مكعب .
- الكون ليس هذا و لا ذاك ، الوجود لانهائي .
- الوجود روحي ، ابدا ابدا الوجود مادي … ليس مادي … الروح خالدة … ليست خالدة ….
- ابدا ابدا الوجود مادي و نهائي .
- الكون ترددات ، لا لا .

