الشامانية والبحث عن طوطمنا الروحي

بقلم:- الجراند ماستر

شريف هزاع

في نهاية عام 2017 كنت قد بدأت برنامجا علاجيا يركز على الطاقات الشامانية منها اماديوس وماهيوو وايلفن والتمكين الشاماني ، وكان بواقع 11 جلسة ، حققنا فيها الكثير من الانجازات التي يمكنا ان نقول انها مكاسب فعلية على المستوى الشخصي لكل من مشتركينا.

ربما ابان جلساتنا الثالثة بدأت بوادر ظهور تلك الارهاصات الروحية الهامة التي يركز عليها الشامان في طريق سيرهم هو ظهور ومرافقة (الحيوان) في الجلسات التي يعمولونها ، ولم يتغير ظهور البومة عند هذا او الفراشة او الثعلب …الخ عند ذاك.

وبقي نفس الحيوان بنفس الشكل ، كان ظهوره رسالة روحية بدأ المشترك بادراك بعض ابعادها واهميتها ، وهذا ما دفعني الان ان اتوسع اكثر في هذا الموضوع ، للتمهيد في عمل البرنامج مرة اخرى في المستقبل.

ماذا ندرك من فلسفة الشامان عن (الروح ، الحيوان، الطبيعة) ينظر الشامان الى الانسان على انه جزء لايتجزاء من الكيان الكلي للموجودات كافة ، وانه من حيث الاصل والحقيقة (كائن سعيد متناغم) حين يأتي الى الوجود ممكن ان يتعرض لصدمات تجعل الروح في حالة تشتت (تشظي) وان مسيرتنا في الحياة هي علاج روحنا المصابة المفقودة يتم بطقس شاماني يسمى (استرداد الروح) ومساعدة المرشد الحيواني.

دخول العنصر الحيواني هنا يأتي كدليل للعثور على الروح المفقودة ، من خلال الدخول بحالة وعي مختلف بالسفر الروحي ، للبحث عن الروح المفقودة بمعية الطوطم المرشد الذي يرافقنا ويدلنا على الطريق.

ندرك جميعا كمهتمين في الشامانية ان هناك مركزية كبيرة في الحيوان ودلالته الروحية في الرحلة الشامانية ، وتتعدد الوسائل في العثور عليه ربما اشهرها او اسهلها هو طقس الاياهواسكا –عشبة تستخدم عند الشامان لاغراض روحية – المهلوسة التي تسهل على الشامان الذي يختبر طلابه ان يتعرفوا على المزيد من خفايا روحهم وذاتهم والتحرر من الاختناقات والعثور على المرشد الحيواني.

ولكن الطرق الاخرى الاكثر يقظة من تأثير العشبة المهلوسة ؛ هي التأمل الذي يهدف للعثور على طوطمنا الروحي الذي يلعب دورا بارزا في الشامانية لما له من تأثير على تغيير حياتك بشكل جذري من خلال جلسة خاصة لها معايير معينة.

الكثير منا لاينتبه الى ان تكرار ظهور حيوان في واقعنا اليومي او مخيلتنا او في التلفاز او كصور وافلام ..الخ اشارة جيدة للدخول في بحث جاد عن مرشدنا الحيواني.

حتى ان تكرار حيوان في احلامنا ، مهم هنا ، والذي قد يفهمه البعض ضمن مقررات علم النفس انها بنى كابوسية او عوامل ضغط داخلية تتنفس عن طريق احلام مخيفة تخفي عقدنا ومخاوفنا…الخ ولكن ليس لفرويد ومنهجه ورواد مدرسته اهمية تذكر في الشامانية ، لانها ممكن ان تكون احد الاشارات الهامة للعثور على المرشد الحيواني وان تلك الرسائل الحلمية يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار!

هنا تبرز اهمية دخول الشخص الى سلسة من التأملات اليومية الهدف يتضمن الوصول الى الادلة الاكيدة عن طوطمنا الروحي.

عليك بالالتزام والجدية اذا شرعت في ذلك ، وهناك العديد من الطرق والتقنيات التي تدلك على ايجاد الطوطم الروحي ، منها تقنية التشاكرات او الدخول الى الوعي المغاير بالتأمل التخيلي او الحصول على ارشاد من خلال تلقيك تناغم مختصا يوفر لك كل ذلك التعب..

طوطما الروحي او (المرشد الحيواني) هو الحاسة السادسة التي تكمل دور وشحذ حواسنا الخمس ، فهو يعزز قدرتنا العقلية والجسدية والروحية ، ونبدأ بفهم العالم مابعد المادي الذي نعيشه ، ونعيش حالة التحول الضرورية للعيش بشكل افضل.

يقول جون رولوفس ” ان الطوطم هو مايسمى حيوانات القوة ، وهي حيوانات طاقية يمكن رؤيتها إما كمظهر حيواني خادم لنا أو كنموذج طاقي لصنف حيواني محدد. في الشامانية يؤمنون بأن جميع المخلوقات البشرية يولدون بطاقات حيوانية،  ولكن أحيانا وبسبب الصدمة، نخسر الإتصال مع القوة الداخلية. يمكن للحيوانات الطاقية أن تمدنا بتوجيه فعلي هائل في جميع مفاهيم الحياة على الأرض ويمكنها أيضا مساعدتنا في النمو الشخصي والعلاج الشاماني. ”

يقدم لنا الطوطم الروحي خبرات لانهائية وحلول لكثير من الاشكالات التي تواجهنا، ويعطينا الكثير من الرسائل الارشادية ذات الاهمية في رقينا الروحي وسيرنا الصحيح ، وعلاج عوائق الماضي ، ويقدم لنا دروسا في الاستيقاظ الروحي والاستنارة وعن اعادة تأطير الحقائق والمسلمات وانماط التفكير المبرمجة واعادتها الى الشكل الايجابي وارشادنا الى ماهو خير لخدمة مصالحنا الانسانية.

وقد بين رولوفس الكثير من النقاط المهمة التي كان لها نتائج مثمرة عند متدربينا الذين اشرفت على تلقيهم وتدريبهم (التمكين الشاماني).

ماذا يقدم لنا الطوطم الروحي؟

لا ادخل هنا في تفسير ماهية هذا العنصر الطاقي الذي تفردت به الشامانية دون سواها ، ولست معنيا ان انساق لتعريف بعض الدارسين انه (لاوعينا) الذي يتجسم كرسائل بصيغة حيوان ، او للرأي الاخر الذي يأخذ بالروحانية المفرطة …الخ

مايهمني هنا هو ماذا يمكن ان يقدم لي هذا الشيء؟

اولا يقدم لنا عامل ادراكيا على مستوى الوعي وتغيره في اننا لسنا منفصلين عن البناء الكلي للوجود ، وان طاقة الحيوان جزء من طبيعتنا الاساسية.

ثانيا يدعمنا بالارشاد لايجاد الحلول للخروج من اشكالات الحياة.

ثالثا يرشدنا الى سبل العلاج الصحيح وايجاد الدواء وممارسة الطب الشاماني وعلاج انفسنا او الاخرين.

رابعا يوفر لنا الحماية

خامسا يرافقنا في سلوك درب الحكمة

بكل الاحوال عليك ان تهتم بارشادات الشامان في ذلك واهمها الفضاء المقدس والذي يقصد به الاهتمام بحركتك ضمن الاتجاهات الجغرافية حصرا (شرق جنوب غرب شمال) ، ولاتنس ان تسأل الحيوان إذا كان هو طوطمك الروحي ام لا، فاذا كان جوابه نعم استفسر ايضا ماذا يمكن ان يقدم لك من مساعدة ، وماهي رسائله التي يحملها لك..

ملخص المنشور

  • .
  • بقلم.

اكتشاف المزيد من اكاديمية ريكي زن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.