حديث في التأمل

المعلم:- نمير ذنون

التامل تجربة باطنية و نحن نتعامل فيها مع وحش باطني غامض يدعى بــ ( اللاوعي) . وحش شرس لا يسهل ترويضه و اذا استخدمنا القوة معه ، في التركيز ، و اخترنا موضوعا للتامل خطأ و استطعنا ان نقيده به، اعني نقيد اللاوعي ، و ثبتنا وعينا على موضوع التركيز فان هذا الوحش سيحتال ليتحول الى صيغة اخرى . لهذا لا انصح بالتامل في اي موضوع قبل ان يجري المرء بحثا و دراسة لشخصيته من الداخل و من ثم ليختار الموضوع المناسب للتأمل . لا انصح ان يختار المرء موضوعا للتأمل لمجرد انه يروق له لان موضوع التأمل سيكون عامل للتفاعل في الوعي الباطني و الله اعلم ماذا ستكون النتائج . ان لكل شخصية موضوع مناسب للتأمل كذلك لكل غرض او غاية ، موضوع مناسبللتاملو في كل مرحلة من مراحل ارتقاء الذات هناك موضوع للتأمل . ان من لايعرف نفسه حق المعرفة ليس عليه ان يجازف بأي نمط من التأمل . فقط اذا كان نمط التأمل باشراف معلم روحي حقيقي و موثوق فيه و ذو تجربة و نسب روحي رصين او حقيقي ،  يمكن الاخذ بتعاليمه لانهبامكانه ان يجعل التلميذ في حصانة عن اي اعراض جانبية كذلك هو سينقل اليه تجربته الروحية ، روحيا .

ان التأمل هو تثبيت لموضوع معين او التركيز عليه دون زوغان و الاستغراق فيه . و كل شئ تقريبا يمكن ان يكون موضوعا للتامل مثل النور و الظلام ، الخير و الشر ، السلام و العنف ، الله ، الاشكال الهندسية ( = الماندالات) ، التنفس ، اعضاء الجسد او الجسد كله …. الخفالتامل انما هو تقنية باطنية لضبط العقل و استغراقه في موضوع معين و لتحقيق غرض معين قد يكون الارتقاء الروحي او غيره و منها انه يستخدم في فنون القتال ، بل هو روح الفن القتالي ، و له قواعد اداء معروفة لانجازه . و اختيار نمط التامل (مانترا او جابا ، او ماندالا ، او تنفس او ….. الخ )  يتم اما حسب المدرسة التي ينتمي اليها المتدرب او بعد دراسة و تمحيص للغرض المنشود او بما يناسب الشخصية . و اختيار موضوع التامل يتم بحسب الشروط التالية :

  • نمط الشخصية و حاجتها
  • الغرض من التامل
  • المرحلة التي وصل اليها المتدرب و حيث ان لكل مرحلة بالنسبة لنفس الشخص نمط و موضوع تامل مناسب .

او يتم اختيار النمط و الموضوع  بالاستناد الى معلم حقيقي و حكيم لان ( معلم حقيقي) فقط هو غير كافي ففي الغرب ينتشر الكثير من المعلمين و معظمهم زائفين يستغلون حاجة الناس للخلاص من المعاناة او جهلها و هؤلاء يضللونهم و لا يرتقون بهم . و قد يكون بعضهم معلم حقيقي و لكنه لا يستطيع الموائمة بين المدرسة الهندية التي ينتمي اليها و بين الثقافة الغربية او العربية التي يعمل وسطها . لهذا لابد ان يكون المعلم حقيقي و حكيم ليستطيع ان يوائم او يطوع طريقته الهندية او الصينية او اليابانية ، مع الثقافة التي يتعامل معها او مع شخصية المتدرب الذي يعلمه .

لكل ما ذكرت لا انصح احدا ان يمارس اي نمط من التامل او اي موضوع بدون شرطين اساسيين :

  • اما انه يعرف نفسه و يعرف كيف يطهرها من كل السموم او العقد و الامراض و من بعدها يستطيع ان يعرف اي نمط من التامل يختار او اي موضوع ، او ان يستند الى معلم حقيقي و حكيم .

رغم ذلك فان هناك انماط تأملية تعتبر آمنة و لاتحتاج الى الشرطين المذكورين آنفا و انما فقط تحتاج الى معرفة قواعد اداءها او ضبطها و هي تأمل الرحمة او السلام او الحب او التامل في الصحة او في السعادة او تأمل الابتسامة الباطنية و هذه الانماط او الموضوعات يمكن لاي شخص ان يمارسها و هي آمنة لانها تمارس دورين في نفس الوقت ، دور التطهير للوعي و دور زراعة بذور طيبة لحالات نفسية او اخلاقية حميدة .

ملخص المنشور

  • .
  • المعلم.
  • – نمير ذنون.

اكتشاف المزيد من اكاديمية ريكي زن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.