الكونداليني ومتلازمتها

بقلم:- الجراند ماستر

شريف هزاع

(الكونداليني تمر من خلال التشاكرات فاذا كانت احداهما مسدودة

فسوف يخبط رأسها بالسقف ، فتحمل الالم !)

اعتقد ان اكثر المواضيع تعقيدا وتشعباً في علوم الطاقة هو موضوع الكونداليني وتنشيطها ورفعها والتحكم بها.

هذا مايدفعنا للقول انها تشكل اهم مفردات العلوم الطاقية التي اسيء استخدامها وفهمها وتناولتها اقلام بين قادح او مادح.

مع هذا الامر لايستثني ان يمر احدنا بطاقة الكونداليني بشكل لا ارادي او فجائي دون سابق انذار ، وقتها قضية التقييم يجب ان لاتسقط عليها امور اخرى خارج مدارها ، بل تعالج وفق الاسلوب الصحيح ، وضمن بنود تجريبية تناولها معلموها دون الخوض بتلك الرطانة التي نسمعها هنا او هناك ..

لن نمر الان بتعريف الكونداليني وطاقتها او ماهيتها ، فهذا في متناول الباحث لو اراد بكبسة زر على شبكة الانترنيت ، ويكفينا المرور على مسألة هامة وهي متلازمة الكونداليني (Kundalini Syndrome).

يمكننا ان نعرف متلازمة الكونداليني على جملة من الاعراض المزعجة وغير الطبيعية التي يمر بها الشخص ، وهي ارتفاع طاقة الحياة الكونية فيه بشكل مكثف وقوة تشاكرا الجذر بشكل كبير مع عدم توازن التشاكرات الاخرى او انسدادها ، وهي ضمن الدراسات الطاقية تعتبر سلوك غير متوازن لطاقة الكونداليني التي من المفترض ان تكون لاجل الصحوة الروحية والعقلية والجسدية من خلال التأمل او اليوغا والتنفس ، فتكون بهذا المعنى جملة المستحثات التي تشكل مجموعة من الأعراض الجسدية والحسية والنفسية غير المتوازنة ، يلعب عدم اهلية الشخص لفهم حياته واهدافه دوراً مؤثراً بشكل سلبي كبير على قوة المتلازمة واستفحالها ، وذلك يرجع الى ان استيقاظ طاقة الكونداليني Kundalini shakti لم يكن بالوقت المناسب والسبب هو عدم فهم الانسان لذاته والدخول إلى زوبعة من محاولة ادراك وفهم ما كنت تعاني منه ، ولكن قوة وتأثير المتلازمة يفقدك التركيز والسيطرة على ادراك هذا لانك ستشغل بالالم وعلاجه والتخلص منه وتنسى المسبب المكون له..

، ويمكن ان نقول ان المتلازمة توصل افرادها الى (نكبة روحية).

بعض العلامات الجسدية والنفسية التي يمكن ان تخبرنا بالدخول الى المتلازمة ، وعلى المتمرن الانتباه لها والاسراع في حلها بمساعدة معلم مختص:-

آلام المفاصل وحركة اطراف مفاجئة

شعور بالغثيان

مشاكل في الجهاز التنفسي وعدم انتظام ضربات القلب

زيادة الحساسية للضوء والصوت

شوق غير مسبوق للصحوة الروحية

عدم القدرة على تنظيم درجة حرارة الجسم

رقة القلب بشكل مفرط

خوف وقلق غير مبرر

تفتت البناء الذاتي للشخصية

تقلب شديد للمزاج (ثنائي القطب)

الهلوسة البصرية او السمعية (هلوسات حسية)

اعتقادات غير واردة واوهام

شعور بصعقات كهربية من اسفل الظهر صعودا

اهتزاز جسدي لا ارادي

الدخول بشيء شبيه بالغيبوبة

تغير وتبدل الوعي بالكامل بشكل لحظي

صداع كبير

جنون العظمة

 

هناك من تعمل الكونداليني فيه بشكل فجائي او دون سابق انذار او اعداد او تمارين او تدريب من معلم ، فتراه يشكوا منها ويمر بمتلازمتها دون ادنى فكرة عنها ، وليس من واجب الاخر ان يشرح له اسمها وفصلها وماهيتها بقدر ما يطلب من المعلم التدخل في الارشاد السريع والحازم الذي على الطالب الالتزام فيه للخروج من القضية الرئيسية دون خسرائر.

والقسم الاخر بسبب سوء التدريب او تكثيف غير مدروس مثل عمل تمارين التأمل لفترات طويلة او الخضوع لوضعيات يوغية لفترة طويلة دون ارشاد ومرور بتستلسل تدريب ، فهو الدخول في لزوم مالايلزم دون ارشاد من معلم او سوء تدريب المعلم ، يوصل الطالب الى حالة متلازمة الكونداليني وتبدأ الحالة السلبية في التدريب وهي بدل ان ينشغل في ارتقائها ونظام تفاعلها بالتشاكرات وحركتها بالجسم ونتائجها على المستويات الطاقية والنفسية والروحية وتلك المكاسب التي يمكن ان يجنيها من رفعها وارتقائها بنظام التشاكرات ، يدخل في دوامة العلاج والتخلص منها وترويضها وتسكينها وارجاعها الى مكانها…الخ

 

وسائل تجنب الدخول بالمتلازمة؟

جملة من التوصيات التي على الشخص الركون لها تأتي لاجل سلامته ونجاح تجربته التطويرية ولايمكن ان يكون لعامل الوقت هنا مركزية ولايجب الالتفات له ( قد تستيقظ بيوم او 20 سنة).

علينا فهم نظام التشاكرات وعددها ودلالاتها الجسدية والنفسية والعقلية وانسداداتها وبنائها العقدي الذي له دور في رفع ويقظة الكونداليني بشكل سليم ، ان لانكثف تماريننا الطاقية ولافترات تأملنا يكفي ان نمارس التأمل والتنفس ثلث ساعة باليوم ، علينا ان نركز على امر هام وهو التنظيف (تنظيف التشاكرات) يعتبر اهم عنصر على المتمرن الانتباه له وممارسته يوميا دون ملل ، ان ازالة العوائق الصغيرة من امامنا ييسر لنا المسير الصحيح لان طاقة الكونداليني اذا مرت بطريقها على اي عائق حتى لو كان صغيرا فان طاقتها الهائلة تضاعف قوة العائق ، والقشة تصبح عصا ستنهال عليك ضرباً .

ان نطلع ونزيد ثقافتنا الطاقية في الكونداليني ، وان نسأل الاخرين من متدربين ومعلمين عن تجاربهم وسبل تحقيقهم لرقي طاقة الكونداليني ، وان لانقوم بقياس ماهم عليه على مانحن فيه ، انما يأتي سؤالنا هنا لهم من اجل رفع وعينا وادراكنا وفهمنا لالية حركتها ودلالاتها …الخ وليس لتقليدهم والسير على خطاهم التدريبية ، فطرق شفاء الاخرين لاتعني شفائنا بالضرورة ، ان نهتم بأنفسنا طعامنا وشرابنا الصحيح ، السير بالمروج الخضراء لاجل التأريض الذي هو من اهم العناصر التي علينا الحصول عليها لاجل ترويض الطاقة وعدم انفلاتها.

علينا تحسس رسائلنا الروحية والحدسية في سير تدريباتنا على الكونداليني ، فهي تشير لنا الى الكثير من الاجراءات الفاعلة ، طاقة الكونداليني لاتخدعك ابدا ، لكن اذا باغتها دون وسائل ناجعة لترويضها فتأكد جيدا انها اقوى مما تتصور.

، ويبقى لارشاد المعلم دورا بارزا في سلامة وتطور حالة طالبه وارشاده للتمارين والتقنيات الضرورية واللازمة.


اكتشاف المزيد من اكاديمية ريكي زن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.