ما هو الزن -Zen-

المعلم :- نمير ذنون

لاكثر من مرة اقرأ هنا او هناك بان الزن لا يُعَرّف . و اذن فكيف يمكن التعامل معه ؟ عندما نطلع عليه فان اول ما نكتشفه فيه هو انه لا وجود لمنظومة فلسفية فيه و انما نجده نظام من الممارسات المعينة التي لها هدف تبتغيه .

عندما نذهب الى الغاية نكتشف انها حالة باطنية و هي الاخرى لا تُعَرّف تدعى بالساتوري او الكينشو و هذه لا تعرف لانها بدون مضامين ، لانها ليست منظومة فكرية انما حالة باطنية لا يعرف فحواها الا من يعيشها او بالتجربة و اهم صفاتها هو الحدس و هو ادراك النتائج بدون المرور بالمقدمات او الادراك المباشر للحقيقة و هي حالة تتجاوز المنطق او التفكير المعهود و لا يدرك معناها ( ان كان لها ثمة معنى ) الا من يعيشها كذلك فان الساتوري هي حالة الوعي المطلق و هي الاخرى  لاتعرفلانه ليس في واحدية الوعي المحض و المطلق منظومة فلسفية و لا اية افكار . و هكذا فان الزن لايعرف من حيث البداية ( المنظومة الفلسفية) لانها معدومة و لا من حيث الغاية ( لانها حالة مجردة مطلقة) و لايبقى امامنا الا ما نراه فيه و هو نظام الممارسات من تأمل (ساكن و حركي) و كوان ( تقنية في امحان العقل ليطفر الى حالة الساتوري) و الموندو ( حوارات عميقة و صادمة بين المعلم و التلميذ بغية تقريب المتدرب الى حالة الساتوري) و …. اخرى و اذن فان الزن من حيث الظاهر او الممارسات هو :- ( طريقة في تهذيب الشخصية و الارتقاء بها و اسلوب حياة يعتمد على مباديءاللاتعلق و المرونة و التكيف و البساطة و العفوية و الحدس ) هذه المباديء تمارس عفويا و نحن من استنتجناها من الاطلاع على ادبيات الزن و لم يتم التصريح بها ( الا لماما و هنا او هناك ) في منظومة فلسفية . هذه المباديء تمارس في كل تفاصيل حياة الزازن عفويا و هي ما يعدم المسافة بين الانسان و الحياة او يعدم الشعور بالاغتراب بينهما و تجعل المرء يحيا بامتلاء كذلك تجعله لطيفا كالماء بامكانه ان يتكيف مع كل الظروف و في الوقت نفسه اقوى من الصخر لانه لا شيء في الحياة قادر ان يسبب له المعاناة او يمزقه وجدانيا و يوقعه في شرك المعاناة و بذلك فانه يكون احد اقوى وسائل الانسان في الحياة .

ملخص المنشور

  • .
  • المعلم .
  • – نمير ذنون.

اكتشاف المزيد من اكاديمية ريكي زن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.