التأمل مشياً (Walking Meditation)

الجراند ماستر شريف هزاع

 

من الممارسات التأملية التي تحرص عليها مدرسة زن هو التأمل مشياً والذي يعمل به بعد الجلوس للتأمل لفترات طويلة ، وبعد فترة التفت العالم الى اهمية ودور هذا النوع من التأمل الذي يمكننا ان نعمله في اوقات مختلفة او ابان مشينا على البحر او في الشارع او الحديقة المنزلية حتى وان لم يكن تاليا لجلوسنا للتأمل الطويل.

تقنية المشي التأملي تقنية فاعلة للغاية وتعمل على تخفيف التوتر وزيادة التركيز وقوة الذهن لانه شكل من اشكال التأمل الذهني الذي يمكن ان يكون فرصة جيدة للكثير الذين قد لاتتوفر لهم ظروف مؤاتية للجلوس واغماض العيون .

التأمل مشياً هو نوع من التأمل اليقظ لانك في ممارسته ستلاحظ الاشياء وترصد الصغير منها او الكبير وتهتم بالحركة ووقع القدم والبلاط او الحشائش ويبدأ العقل بالتركيز على بؤرة واحدة بدل التشتت والضياع وتكون الخواطر الشاغلة لنا في التأمل (صفر) وهو مغزى التجربة التأملية.

قد لانحتاج الا دقائق لممارسة هذا التأمل في بيتنا او في الحديقة لن تحتاج الى التركيز على التنفس او المانترا او اي شيء فقط كن منتبها لمشيك وقدميك وتنقلك وحركتك..

انت في التأمل ستكون في فعل المراقبة ، وهذا سيؤدي الى التركيز والادراك الكبير ، يمكنك بالتأكيد ان تضع سماعات الاذن وتختار مايحلو لك من موسيقى (لايفضل ان تسمع الاغاني) ، ستحرق الدهون الزائدة ستنعم بصحة جيدة وتزيد معدل الطاقة في جسمك ؛ ما ان تعمل التأمل بشكل يومي ، لنقل 10 دقائق صباحاً ومثلها مساء.

تفريغ الذهن يأتي قبل ملئه.. هذه القاعدة الذهبية في التأمل ، افراغ الزورق من الاحمال يجعله اكثر بقائاً وخرية في الحركة وصعب الغرق.

انتبه لحركاتك حواسك كلها ، اذا كنت بالحديقة انتبه للروائح لصوت الهواء او الطيور الى شعورك بالطقس انتبه الى كل شيء وانت تمشي بهدوء فوق العشب ، كن متوازنا في مشيك انظر الى قدميك دوماً وانت تنقل قدما قبل الاخرى.

احصر انتباهك للمشي فقط  انها تقنية ستمكنك من الدخول الى اعمق درجات التأمل بفترة قصيرة.
جرب هذا عشرة دقائق الان ، وسترى تبدد مخاوفك وتوترك ، وصفاء ذهنك بشكل كبير ، مارسه قبل اتخاذ اي قرار في العمل ، ولكن دون التفكير فيه وانت تتأمل ، كن خالياً فارغاً ، الذهن الوقاد يكون في حالة الهدوء وليس الضوضاء والشوشرة.


اكتشاف المزيد من اكاديمية ريكي زن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.