تمهيد للاستروجالومانسي

بقلم الجراند ماستر

شريف هزاع

قبل ان اعرف بهذا اعرج الى ان هناك علاقة مباشرة وغير مباشرة بين مفهوم الفأل والكهانة وهناك قواسم مشتركة بينهما الا اننا نعتبر هنا ان الكهانة بالنرد او أي نوع من العرافة القديمة هو شكل متقدم من الفأل –المصطنع- حيث ان الفأل هو الحالة غير المصطنعة والتي لايتدخل في مسارها الانسان او في خلقها وايجادها انما تتواجد بالطبيعة بدون تدخل بشري مسبق ، في حين ان الكهانة او العرافة اعمق تفسيرا وتحليلا من الفال ، رغم ان كلاهما يتطلب تكرار او مشاهدة لجمع احصائي للاحداث وإيجاد النتائج وعلاقتها بالاشكال كفأل او كنتيجة عرافية ، اذن الفأل عرافة غير مصطنعة ولم يتدخل بها البشر ، والكهانة مصطنعة يعملونه بشكل قصدي مسبق من خلال أدوات معينة.

في روما القديمة، كانت هناك كلية رسمية للأوغور(Augurs) – الكاهن المبشر-، كان واجبها المعين ووظيفتها بأكملها هو المراقبة الدقيقة لأي إشارات من الطبيعة وجمعها وتصنيفها كبشائر ناشئة عن أسباب طبيعية ، إضافة إلى تلك الناجمة عن عمد بوسائل اصطناعية ، وتفسير هذه البشائر وجمعها وتقديمها للحكومة الرومانية ، التي جل قراراتها تتأثر وتبنى على ما تقدمه بيانات الاغوار حيث ان قراراتها أن تتأثر بتفسيرات البشير للبشائر.

 

استروجالومانسي

المصطلح مأخوذ من اليونانية من كلمة استراغالوس وتعني (النرد) او(عظم المفصل) الذي كان شكله قريب من المكعب فيه ستة اوجه وكان من عظام الاغنام ويميز كل وجه منه برمز او حروف ابجدية وكانت الاستروجالومانسي من الفنون العرافية المستخدمة في بلاد مابين النهرين وكانت شائعة جدا عند الكلدان وهم اكثر الشعوب براعة واحترافا فيها ، كما ومارستها بعض القبائل الافريقية منذ العصور القديمة وتعتقد علوم الانسان –الانثربولوجيا- ان الكهانة بالعظام تعتبر اقدم ممارسة عرافية على وجه الارض..


اكتشاف المزيد من اكاديمية ريكي زن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.