الأنا الباحثة عن التفوق أو هزيمة الآخرين

الجراند ماستر لميس الرفاعي

يحب الناس دائما أن يكونوا محط أنظار الآخرين فيشعرون بالتفوق والأهمية في داخلهم وهذا الشعور يدفعهم دائما للنظر إلى الآخرين من زاوية أعلى وهذا الشعور الزائف بالتفوق يدفعهم للتفكير في هزيمتهم أو التغلب عليهم هذا الشعور الخفي تغذية الأنا الداخلية نشعر بالتفوق في داخلنا وإذا ازدادت قوة الأنا المعنية قليلا وأصبحت هي المتحكمة في حركتنا ، يتلاشى هذا الشعور تدريجيا من داخلنا ويؤدي إلى جدالات ومناظرات وفي النهاية إلى شجارات وصراعات.

الجهل وقلة المعرفة الذاتية يجعلنا نفترض أننا متفوقون وأهم من الآخرين دون أي دعم حقيقي من الداخل والخارج هذا الشعور الزائف يجعلنا نعتبر أنفسنا متفوقين نشعر أنه إذا هزم من حولنا وهزموا ستزداد أهميتنا وسنكون أكثر تألق نشعر أن الآخرين جزء من مشكلتنا ويجب علينا التخلص منهم ولذلك نرغب في التغلب عليهم بأي وسيلة ظاهرة كانت أم خفية هذه الأنا ناتجة عن شعور بالإهانة عاشه الإنسان لسنوات وإن لم يتذكره الآن إلا أنه يشعر بالنقص في داخله وفي لاوعيه لذلك يسعى للانتقام من الآخرين ويسعى لهزيمتهم يريد أن يشعر بالانتصار على من حوله بهذا الشعور بالنصر ومع هذا الشعور بالتفوق في داخله يكبر أكثر فأكثر دعونا لا ننسى أننا لسنا متفوقين أو فوق الآخرين في أي مجال إذا كان لدينا مظهر جميل فلا ينبغي أن يكون هذا المظهر الجميل مصدر فخر لنا إذا كنا نملك ثروة وممتلكات فلا ينبغي أن تكون الثروة والممتلكات الدنيوية وسيلة للتفوق إذا كانت لدينا موهبة خاصة في بعض الفنون فلا ينبغي أن تكون هذه الموهبة مصدر فهم وتفوق على الآخرين إذا اكتسبت معرفة عقلية أكبر بسبب بعض الكتب والمقالات فلا يمكن أن تكون هذه المعرفة مصدر فخر لنا كل هذا موجود لمعرفة نفسك وتحقيق معرفة الذات لا شيء من هذا مصدر فخر لأي شيء أو لأي شخص
ما هي العوامل الداخلية التي تجعلك تشعر بالتفوق على الآخرين؟ هل يمكن أن تكون المعايير المادية والدنيوية سببا لتفوقك على الآخرين؟

ماذا عن المعايير الروحية والمعنوية؟

في أي أوقات ولحظات خلال 24 ساعة من اليوم شعرت بالتفوق على الآخرين؟ انظر لماذا يظهر هذا الشعور فيك؟ في أي سياق تشعر بالتفوق على الآخرين؟ انظر ماذا يحدث بداخلك عندما تتغلب على الآخرين؟ لماذا تعتقد أن هذه السعادة الداخلية بعد هزيمة الآخرين غير مستدامة ومؤقتة؟ انظر فيما تنفق الطاقة التي تكتسبها من هذا النصر؟

لا شيء هو سبب تفوقك على الآخرين وأنك في مرحلة معينة ومرتبة روحية والآخرون في مستوى أدنى أو أعلى منك وأنك عاجلا أم آجلا بعملك الداخلي ستصل إلى مرتبة الأشخاص الأعلى وسيحل محلك أشخاص أدنى مرتبة مسار التطور مرسوم لجميع الكائنات وليس لأي كائن أي تفوق أو ميزة على آخر عليك فقط أن تعرف نفسك إذا أدركت هذه المعرفة سترى أن جميع الكائنات تسير في نفس الاتجاه بعضها أسرع وبعضها أبطأ لكن الحركة لا تزال قائمة.

تتأثر الأنا المتعالية على الآخرين مباشرة بالأنا العنيفة… بالحب والتضحية داخليا وخارجيا يمكن للمرء أن يحارب هذه الأنا


اكتشاف المزيد من اكاديمية ريكي زن

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.