الجراند ماستر
شريف هزاع
ماذا يعني zen لايمكن تعريفه انه خارج اللغة والاصطلاح ، انه تجربة وليس كلمات ، منذ العقد الماضي تعرفت على زن من خلال بعض المنشورات والكتيبات التي تنشر عنه مجاناً في المواقع المهتمة ، اتخذت هذا الطريق في التأمل او السلوك اليومي قدر استطاعتي .
في زن تعلمت امراً ، انه لاقاعدة ثابتة ، القاعدة الوحيدة هي يومك وتجربتك التي تعيش باللحظة.
متدرب زن شخص يحمل سلة فواكه معه في الغابة ، ليس عليه ان يجمع اي شيء بل عليه ان يرمي منها كل شيء ، لايكدس شيئاً ، معرفة ، مصطلحات ، مفاهيم ..الخ كل شيء يجب ان يرمى لانها ليست تجربتك انت لتتخذها طريقاً ، حين تريد فاكهة التقطها لتأكلها اذا اردت ، لا لتجمعها بالسلة ، لانه يجب عليك ان ترمي السلة حين تفرغ بالكامل.
لايوجد في زن اي مقدس كما انه ليس هناك اي مدنس ، صه ، لاتحكم على شيء ، اجلس فقط (شيكانتازا) او رح واسترح ، هل سلم الناس من يديك ولسانك؟
عاهدت نفسك في الطريق ان تقطع يديك كي لاتمتد لاحد ، الا انك تقتل العشرات كل يوم بلسانك ، في زن عليك ان تقطع يديك ولسانك ، كما الطاوية (اللافعل هو الفعل) !
ليس هناك اي تعلق بأي شيء حتى الاستنارة التي تريد انت متعلق بها ، ان مسعاك الحثيث قد يكون تعلقاً ، في مرة قال المعلم دوجين :-
اذا اعتقدت ان امتناعك عن اكل اللحم يؤدي للاستنارة فلن تستنير!
تعلقك النفسي والعقلي بحبال ليست حقيقية هي العائق في التحرر، فقط سر بالطريق ولاتفكر بالمحصلة او تسبق التجربة بالنتائج ، انت تسير بالغابة ولايعني انك انهيت الغابة ، ان رميت السلة لايعني انك عدمت الفواكه.
كل متدربي زن من مدرسة سوتو او رنزاي يمتثلون بالقدر نفسه بقاعدة يقولها مقاتل الساموراي ( طريقنا طريق الموت) الفرق ان زن لايقاتل ولايقتل ولايحمل سيفاً بل هو بسلام ، لذا ليس ضمن خارطة عقله الذي يسعى للحد من ديكتاتوريته اي حيوات سابقة ولا اي انتقال لاكمال التجربة الحياتية لان التجربة واحدة فقط في الحياة ، ليس هناك كارما ، هو مؤمن انه لو كانت هناك كارما فهي التي يصنعها هو بفعله عبر الزمن والعيش في حياته وليس التي تصنعه هي او تنتقل له من حيوات سابقة ، اويخضع لقانونها او يتعلق بها وليس لها وجود ، لذلك هو غير متعلق بها .
حين تشتري خبزاً ، ادفع ثمنه ، هكذا ببساطة ، اذا لم تدفع فأنت سارق ، اذا هربت من الخباز او العدالة ، فليس هناك كارما تلاحقك ، فعقلك اللص كفيل ان يسرق منك مايريد ، حتى تتخلص بنفسك من عقلك ذاك !.
ملخص المنشور
- .
- بقلم.

